هبايب .. الفصل الاول

22
دون عنوان 500 x 500 بيكسل result

المقدمة : في الطف كل شيء يُعرف ..

من كهوف الذاكرة واقاصي الامكنة، تروى حكايات واسرار خطتها ريشة فنان مغمض العينين ليرىابعد مما يرى المبصرون٬عن بلدة حالمة٬لا تشبه سواها٬ظلت شاهد عيان كلما اجتاح وادي الرمة بكثبانه الذهبية نحوها، او مالت شمس الاصيل على اغصان الغضا الناعسة . تصحو وتنام على قرع القوافل وضجيجها وعلى همس القوافي ونظمها٬وكأن الليل والنهار فيها وجهان لايقاع واحد. القادم اليها يسمع بعبارات الترحيب اكثر من اي مكان اخر .. أناس يشكلون نسيجا خاصا وتوليفه متميزه من عوائل عريقة ضربت جذورها في قلب نجد.عُرفوا بخواطر ذكيه، فيها دفيء وود وانسانيه٬ هم اقرب الى التسامح والانفتاح منهم الى التشدد السائد حولها. لم يكن( زيد الثريا) كبيرا بما يكفي لكي يكون شاهدا على ما كان يجري آنذاك، كما لم تمهله قدماه الصغيرتين مدة طويله في السير بين بساتينها الوارفه، وازقتها الطينية الطينيه المتعرجة٬فعلى الرغم من ان حلمه وطموحه كان لا يزالان يحبوان، إلا أنه قد سمع عن(المحدار) وعن رجال اشداء قادتهم اقدامهم بعيداً الى ما وراء حدود المكان .. شاهد زيد هؤلاء مراراً وتكراراً يحملون زادهم القليل وامآنيهم الكبيرة٬ تاركين ورائهم امهات يقفن على الاسطح يطلن النظر الى حيث ابتلعت الصحراء اطلالهم.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *